أرشيفات التصنيف: غير مصنف

هل التعليم الديني للأطفال ضرورة لتعليمهم الأخلاق؟

كل فترة في سورية تتصاعد المطالبات من قبل مثقفين من أجل حذف مادة التربية الدينية من المدارس في سورية، واليوم تتسلح هذه المطالبات بفكرة جديدة، وهي أن التعليم الديني في المدارس هو السبب الرئيسي في ما وصلنا إليه من حرب أهلية ودمار كان السبب المباشر لها ثورة مسلحة قامت باسم الدين.

سبق أن ناقشت موضوع التعليم الديني في المدارس في تدوينة في هذه المدونة، ولكن اليوم سأناقش الموضوع بطريقة أوسع، ليس فقط موضوع تعليم الدين في المدارس، بل ضرورة أو عدم ضرورة تعليم الدين للأطفال، وأيضاً استقراء علمي واقعي حول مسببات الأزمة السورية وهل كان لتعليم الدين في المدارس أو غير المدارس دور فيها أم لا. متابعة القراءة

ربِّ ابنك وإلا الزمن سيربيك

   “لا تربِّ ابنك الزمن يربيه” أحد الأمثال المتداولة في مجتمعنا، ولكن للأسف علمتني الخبرة أن هذا المثل ليس من فئة الأمثال الصحيحة والمفيدة، بل ينتمي مع عدد لا بأس به من الأمثال الأخرى إلى فئة الأمثال الخاطئة والمدمرة. أقول ذلك لأني أصادف في عملي وفي حياتي اليومية أشخاص لم يتربوا على أيدي والديهم لأسباب قد لا أكون أعرفها، ولذلك ترى رجلاً في عمر النضج كما يفترض، ولكنه يمتلك العادات السيئة التي تراها عند الأطفال عديمي التربية وضعيفي الوعي، الكلام البذيء وغير الموزون، عدم معرفة إجراء نقاش والوصول إلى نتيجة مفيدة منه، الجهل، عدم معرفة تدبير الأمور اليومية ولا المالية والاعتماد بشكل شبه كامل على أساليب السلبطة والاحتيال ما ينعكس خسارةً وضرراً مباشراً على الشخص نفسه، وكل أشكال العادات السيئة، ولم نتحدث عن البعد الأخلاقي لأن غير النظيف من الخارج من المستحيل أن يكون نظيفاً من الداخل. هذا لم يربه أهله فالزمن لن يربيه.
متابعة القراءة

حرب أهلية … لاطائفية

في كانون الثاني 1990 كان عمري 13 عاماً، وذهبت برفقة أمي إلى لبنان لزيارة أخوالي المقيمين بمنطقة الأشرفية ( أي ضمن ما كان يعرف ببيروت الشرقية )، وقبل موعد عودتنا بيومين بدأت تسري أحاديث عن بوادر مشاكل وسرعان ما اشتعلت حرب عرفت فيما بعد باسم “حرب الإلغاء” بين الجيش اللبناني المؤيد للجنرال ميشيل عون والقوات اللبنانية بقيادة سمير جعجع.

طبعاً لم تكن عودتنا ممكنة مما اضطرنا للبقاء أسبوع آخر في خضم تلك الحرب، وللعودة استعنا بسيارة إسعاف أخذتنا إلى أحد المشافي، وأذكر فيه مشاهدة عشرات أو ربما مئات الجرحى والمصابين على أسرة ضمن أروقة المشفى، ثم عبور أحد الحواجز إلى بيروت الغربية مشياً معرضين نفسينا لخطر كبير لوجود قناصين على الحواجز، ومن بيروت الغربية كان يمكن بسهولة تأمين سيارة للعودة إلى سورية. متابعة القراءة

كيف تخرجت من الجامعة

كان تخرجي من الجامعة قد توقف بسبب مادة وحيدة وكنت قد قدمت امتحانها عدة مرات، والسبب في أنني لم أستطع تجاوزها هو أن الدكتور المسؤول عنها كان لا يعطي علامة النجاح لـ(بعض) الطلاب إلا بعد دفع مبلغ معلوم. طبعاً أنا كنت أدرك ذلك وأفهم رسائل الدكتور لي من مثل وضع نفس العلامة في امتحانات متتالية رغم أن أدائي فيها كان متبايناً جداً، ولكن لم أكن أريد أن يأتي يوم وأرى فيه شهادتي الجامعية وأقول هذه هي الشهادة التي دفعت ثمنها كذا! ولم أكن أريد أن أحمّل أهلي هذا المبلغ الذي لا يتوجب عليهم دفعه ولم أكن قادراً على دفعه من مدخولي الشخصي، ولم أكن أعبأ كثيراً بفشخرة زملائي الذين كانوا يتباهون بأنهم حرابيق وفهموا القصة ودفعوا المعلوم ويغطون على خيبتهم بالتباهي أمام الآخرين بذلك. متابعة القراءة

رأي حول التعليم الديني في مدارس سورية

طالما كان موضوع التعليم الديني المدرسي موضع جدل بين السوريين، بين مؤيد ومعارض له، لكن بقي النقاش على الإنترنت بعيداً عن الوضع الفعلي الواقع منذ عشرات السنين والذي لم تظهر السلطات أي نية في تغييره.

من أبرز الحجج المعارضة له هي أنه يميز بين التلاميذ ويعلمهم أن فلان مسيحي وفلان مسلم، وأنه يؤدي إلى التعصب، وأن به يتم فرض دين ومعتقد على الأطفال بدون رغبتهم، ومن الحجج المؤيدة له أنه ضرورة لتعليم الأخلاق والدين في حين أن المؤسسات الدينية غير قادرة على تولي هذه المهمة بكفاءة. متابعة القراءة

هل نحتاج للديمقراطية في سورية؟

صرنا نسمع كلمة “ديمقراطية” كثيراً منذ سنة إلى الآن، سواء من خلال المطالب أو الوعود أو الشعارات السياسية، من قبل النظام أو من قادة المعارضة.

وفي نفس الوقت نعلم أنه توجد تحفظات كثيرة لدى أطياف كثيرة من الشعب السوري حول كلمة  “ديمقراطية”، ونجد هذا التحفظ لدى سويات ثقافية متباينة، وحتّى هناك مقالات كثيرة كتبت تنتقد فكرة الديمقراطية بحد ذاتها، ولذلك سأحاول هنا أن أتعرض لمفهوم الديمقراطية وحول هل هي ضرورية أو مناسبة لسورية، بعد أن أعرض تحفظات البعض عليها بشكل بسيط وواضح من ناحية فكرية محضة، بدون الدخول في خلافات سياسية حول إلى مدى هي مطبقة، أو فيما إذا الوعود الصادرة من أطراف مختلفة حول تطبيقها هي صادقة أو كاذبة.

تعرَّف الديمقراطية من مصادر مختلفة أنّها نظام سياسي يشارك فيه كل المواطنون في أخذ كل القرارات المتعلقة بسياسة الدولة العامّة.

كذلك تعرّف الديمقراطية بأنّها حكم الشعب لنفسه بنفسه.

قبل كل شيء من هذا التعريف نجد أنّ الديمقراطية لا تقوم فقط على الانتخابات كما يريد البعض أن يعتقد، إذ في النظام الديمقراطي يجب أن يبقى كل المواطنين مشاركين في عملية أخذ القرار وفي محاسبة الفاسدين من الحكام وإن كانوا منتخبين، فالانتخابات فقط جزء من الديمقراطية، وكذلك الديمقراطية لا تعني إطلاقاً حكم الأكثرية للأقلية، بمعنى أنّ الأكثرية ( سواء كان ذلك بمفهوم سياسي أم طائفي أم عرقي ..الخ ) لا يجوز أن تمنع أحد من المشاركة في أخذ القرار السياسي، فهذا لا ينتقص من فكرة الديمقراطية فحسب، وإنّما يناقضها. متابعة القراءة

ما بين “الوسطية” و “الأرثوذكسية”

   هذه التدوينة ليست دينيةً ولا طائفيةً، فالأرثوذكسية مصطلح! ويعني باليونانية أصلاً الطريق المستقيم ويستخدم في معظم اللغات اللاتينية بمعنى الرأي الصحيح.

   هناك مسيحيون يدعون أنفسهم أرثوذكس ويهود يدعون أنفسهم أرثوذكس ..الخ وفي القرآن الكريم يرد “اهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين” والصراط المستقيم في التفسير هو الطريق الواضح الذي لا اعوجاج فيه.

   عندما يكون هناك طريقان، واحد يميل إلى اليمين وآخر إلى اليسار بدون مبررات قوية، فلا شك أن هناك أمر خاطئ لأن الطريق الأقصر ( وبالتالي الأصلح ) هو الطريق المستقيم. متابعة القراءة

لأجل الموت!

مرة شاهدت فيديو عن قبيلة من سكان حوض الأمازون، يعيش أفرادها بطريقة بدائية جداً جداً، يعتاشون على صيد الحيوانات والأسماك في تناغمٍ وانسجام مع الطبيعة المحيطة بهم، بدت حياتهم جميلة ورومانسية لولا أن الفيديو أوضح حقيقتين مرعبتين، الأولى أنهم لأسباب كثيرة ومختلفة يقومون بقتل أبنائهم لا سيما البنات بأن يرموهم في الغابة لتلتهمهم الحيوانات المفترسة أو يدفنوهم أحياء تحت التراب، الحقيقة الثانية أنهم كلهم ينتحرون عندما يبلغون عمراً معيناً عن طريق تناول مادة سامّة.

بدا لي أنهم لم يستطيعوا أن يجدوا حلاً لمشكلة الموت، فاعتبروا الموت حلاً وليس مشكلة! وبالمناسبة الانتحار يعتبر فضيلة في كثير من الثقافات وإحداها الثقافة اليابانبة. متابعة القراءة

دفاعاً عن الخط الثالث ( الأكثرية الصامتة )

لا أعرف لماذا قلمي لم يجف بعد بالرغم من أن الحبر الوحيد الذي أستخدمه هو حبر التأثير العملي الحقيقي مهما كان ضعيفاً.

ومع ذلك أرغب اليوم في طرح ما لم يطرح وقول ما لم يقل بعد حتى يكتمل مشهد الكلام السوري، الذي أتى متنوّعاً بقدر ما بلدنا متنوّع، وبقدر تنوّع الاتجاهات والاعتقادات والتحليلات التي لا يمكن تخطيء أحدها تماماً، إلا طبعاً ما حاول منها اختصار المشهد السوري في كلمة أو عبارة صغيرة، الأمر الذي يمكن أن يعتبر صحيحاً في أماكن وأحداث أخرى كثيرة في العالم، لكن ليس في الوضع السوري متابعة القراءة

على سيرة “صمتكم يقتلنا” لماذا قصص قتل المتظاهرين والدم لا تحركني؟

في نبرة تبدو أقرب إلى التخوين يتعرض الكثير من أبناء سورية إلى التشكيك بوطنيتهم وإنسانيتهم كونهم برأي المتظاهرين وبعض من يدعمونهم، لا يتحركون من جراء سماع قصص القتل والدم التي يقوم بها النظام ولا يأخذون بنتيجتها موقف واضح ضده، خصوصاً مع وجود فيديوهات كثيرة تثبت هذه القصص برأيي أولئك، وهنا أحب أن أجيب عن هذا السؤال عن نفسي وليس عن غيري مع أنني أعرف أن كثيرين لهم موقف مشابه، وأجيب ليس كي أبرر نفسي، بل كي أزيل الغموض الذي يبدو للبعض. متابعة القراءة