أرشيفات التصنيف: محاسبة واقتصاد

نظرية المحاسبة، هل تستحق منا إعادة النظر؟

اليوم ارتكبت ما قد يعتبره البعض خطيئة مميتة لا غفران لها، فيما أنا راض تماما عما عملته، وهو أني تكلمت أمام مجموعة من المختصين والعاملين بالمحاسبة قائلا بأن المحاسبة يجب تعليمها في المدارس ومن المرحلة الإعدادية! ويمكن تخيل ما قد يسببه طرح هذه الفكرة من انزعاج كردة فعل أولية.
 
في ما قلته لا أقصد المحاسبة بشكلها الحالي ومصطلحاتها المنفرة، بل بعد إعادة صياغتها (دون تغيير جوهري) لتستعمل المصطلحات والمفاهيم التي يألفها معظم الناس ويعرفون مدلولاتها الواضحة، وفي الواقع هذا هو الجانب النظري لعملي المهني في تطوير برامج كومبيوتر محاسبية والذي لي فيه أكثر من ثماني سنوات، أقصد إعادة صياغة المحاسبة لتكون أقرب للبداهة البشرية.

متابعة القراءة

هل ستستولي الروبوتات في المستقبل القريب على وظائف البشر؟

سؤال يطرح بقوة في الآونة الأخيرة، معظم الأحيان تعبيراً عن قلق وتخوف، وفي أحيان قليلة تعبيراً عن أمل بأن الإنسان في المستقبل المنظور لن يعود بحاجة للعمل، وسيقضي جل وقته في التسلية أو عمل ما يحلو له فحسب. بغض النظر عن الرغبة أو عدم الرغبة في حلول الروبوتات محل البشر في القيام بمعظم الأعمال، سأحاول أن أناقش الموضوع معتمداً بشكل أساسي على خبرة عملي في مجال برمجة الكومبيوتر. متابعة القراءة

أنت محاسب، إذاً أنت تعرف بالتأكيد ماذا تعني “أصول” (Assets) أليس كذلك؟

أحياناً ما يتم تعلمه لفترة طويلة يترسخ في الذهن لدرجة أنه يعتبر من قبل المتعلم بديهية لا تحتاج لفهم أو لتفسير، لكن ما هو غير مفهوم يبقى غير مفهوم. مصطلح “الأصول” (Assets) (ليس الأصول الثابتة) في المحاسبة والإدارة المالية أرى أنه أحد تلك الأمور، فمن النادر بل ربما من المستحيل أن تسأل محاسباً إذا كان يعرف ماذا يعني هذا المصطلح ويجيبك بأنه لا يعلم، لكن إذا طلبت منه شرحاً فهنا يبدأ التناقض والغرائبية بالظهور، وهذا يتجلى أيضاً في الكتب المرجعية المختصة بأمور المحاسبة والمالية.

إذاً ما هي “الأصول“؟ إذا كنت تعتقد أنك تعرف الجواب حاول أن تصيغه بدقة ثم تابع القراءة. متابعة القراءة

محاولة لإعادة تعريف نظام السوق الاجتماعي

في الفترة الماضية صار الجدل حول النظام الاقتصادي في أشدّه، فمنذ سقوط الاتحاد السوفيتي بدأ عدد كبير من الدول الاشتراكية النظام سابقاً بالتحول إلى اقتصاد أكثر حريةً وانفتاحاً بعد وقوعها في حالة مزرية من الفساد وسوء الإدارة، من الجهة الأخرى جعلت عدد من الكوارث الاقتصادية التي حلّت بالاقتصاد الرأسمالي خصوصاً في الولايات المتحدة الأميركية بعض المنظرين الاقتصاديين يعيدون النظر بجدوى النظام الرأسمالي وحاجة بعض أسسه إلى إعادة الصياغة، وهنا بعض الاقتصاديين الاشتراكيين تفلسفوا عليهم قائلين أن تدخّل الدولة من أجل إنقاذ الاقتصاد العالمي كان في حقيقة الأمر عودة إلى النظرية الاشتراكية، وطبعاً الطرف الآخر نفى ذلك، والمهم أن النقاش القديم سيبقى موجوداً وكلٌّ سيحاول إثبات وجهة نظره عن طريق تعداد المشاكل التي أدى إليها تطبيق النظام الآخر وهكذا.

أما نظرة موضوعية للأمور فمن شأنها أن تستنتج أن لكلا النظامين مساوئه، ولذلك بدأت نظريات اقتصادية أخرى توازن بين النظامين الاشتراكي والرأسمالي بالحصول على شعبية متزايدة ولعلّ أبرزها نظام السوق الاجتماعي وهو ليس حديثاً بل قد نشأ في ألمانيا والنمسا في أعقاب الحرب العالمية الثانية، والذي أظهر عبر تاريخ لا بأس به استقراراً قوياً لا تهزّه رياح الأزمات بسهولة.

متابعة القراءة