أرشيفات التصنيف: سلسلة الخلق

سلسلة مواضيع تتعلق بموضوع قصة الخلق في الكتاب المقدس وعلاقتها بنظريات العلم الحديثة

ليحرثها ويحرسها

أتابع هنا في السلسلة التي بدأتها منذ فترة طويلة عن قصة الخلق في الكتاب المقدس.

نتابع القراءة في قصة السقوط فنجد “وأخذ الربّ الإله الإنسان وجعله في جنّة عدن ليحرثها ويحرسها” ( يختلف النص قليلاً بين الترجمات ) متابعة القراءة

قصة السقوط

لقد بدأت منذ فترة طويلة بكتابة سلسلة تدوينات حول قصة الخلق والتكوين في الكتاب المقدس، وتوقفت عند نهاية قصة التكوين (خلق العالم في ستة أيام واستراحة الرب في اليوم السابع) وعند بداية ما يعرف بقصة الخلق الثانية وهي قصة آدم وحواء المعروفة والتي أحب تسميتها للتوضيح والتمييز “قصة السقوط“. متابعة القراءة

خلق آدم بين النص الكتابي والعلم (الجزء الخامس – خلق الإنسان)

إذاً في الأيام الستة ( الثلاثيتين ) نجد الثالوثية مرة أخرى، نجد العلة الفاعلة والوجود القادر والروح المحيي، يقول القديس أثناسيوس “لقد خلق الآب كل الأشياء بابنه في الروح القدس. إذ حيثما يوجد الكلمة يوجد الروح أيضاً. وكل ما يخلق بواسطة الآب يتلقى وجوده بواسطة الكلمة في الروح القدس. كما يقول المزمور 32 : بكلمة الرب أبدعت السماوات وبنسمة فمه قواتها جميعاً [1].

و كذلك في اليوم السادس في خلق الإنسان نجد “لنصنع الإنسان على صورتنا كمثالنا“، رغم صيغة الجمع لكن الصورة واحدة والمثال واحد.

متابعة القراءة

خلق آدم بين النص الكتابي والعلم (الجزء الرابع – الأيام الستة)

بالتمعن قليلاً في النص نلاحظ أن الأيام الستة هي ثلاثيتين متتاليتين متوازيتين حيث الأيام الرابع والخامس والسادس توازي الأول والثاني والثالث على الترتيب، في اليوم الأول خلق النور وفصل النهار عن الظلام وفي اليوم الرابع وضع الشمس والقمر لحكم النهار والليل، في اليوم الثاني فصل بين السماء والمياه تحت الجلد وفي اليوم الخامس خلق الطيور والأسماك لتسكن على وجه الجلد وفي المياه تحته، في اليوم الثالث فصل بين البحر واليابسة وأنبت النبات على الأرض وفي اليوم السادس خلق الحيوانات والإنسان لتسكن الأرض. إذا نجد وجود نظام هندسي متجانس في ترتيب الأيام، ونجد أن الله هيأ المكان المناسب قبل إيجاد ساكنه والحاكم عليه وهذا إظهار لعظم محبة الخالق وحسن تدبيره.

متابعة القراءة

خلق آدم بين النص الكتابي والعلم (الجزء الثالث – نص قصة التكوين)

النوع الأدبي لقصة التكوين :

كما قلنا إن النوع الأدبي لقصة التكوين هو الميثولوجيا إنما تلك منها التي تبحث في تفسير الظواهر الطبيعية بإرجاعها إلى علل أكثر شمولاً.

هذا عن النوع الأدبي لكن مع ذلك نرى بعض الفروقات بين قصة التكوين والميثولوجيا المعاصرة لها أو السابقة لها. فبمقارنتها نجد ما يلي :

  1. ترجع قصة التكوين في الكتاب المقدس الخلق إلى علته الأولى ( الله ) وليس إلى قوانين أو علل ثانوية لكن دون أن ينفي ذلك وجود قوانين طبيعية يسير الخلق بموجبها.
  2. تشترك في وصف العالم المحيط بالإنسان وطريقة تشكله مع ما هو معروف علمياً لكل الناس في تلك الحقبة، ولا تحاول افتراض وجود أي شيء مختلف.

أي أنها بعبارة واحدة صيغة مماثلة في الأسلوب للميثولوجيا التي تحاول تفسير الظواهر الموجودة بالكون لكنها تريد القول هنا فحسب أن الله هو خالق كل شيء بالإضافة لأمور عقائدية أخرى تتعلق بالخلق سوف نحاول استيضاحها.

متابعة القراءة

خلق آدم بين النص الكتابي والعلم (الجزء الثاني – النص)

من المثير للانتباه أن هناك الكثيرين ممن يتساءلون حول الخلاف بين قصة الخلق ونظرية التطور لم يقرؤوا قصة الخلق في الكتاب إطلاقاً بل معلوماتهم عنها مأخوذة إما من كتب التعليم الديني المدرسية أو من خلال الكتب الدينية المبسطة المخصصة للأطفال التي تسيء أحياناً إلى الكتاب بتركيزها على حرفية قصص الكتاب. وهكذا عندما يصبح الإنسان أكثر وعياً علمياً من خلال تعلمه ونضوج الفكر العلمي لديه قد تظهر لديه ردة فعل رافضة لقصص الكتاب المقدس التي تعلمها في الصغر أو أحياناً بالعكس يصبح لديه ازدراء للعلم وللفكر العلمي.

متابعة القراءة

خلق آدم بين النص الكتابي والعلم (الجزء الأول)

منذ أن وضع داروين نظريته حول التطور صار جدل كبير حول خلافها مع الدين والعقائد الدينية السائدة في مختلف الأديان الحية ومازال هذا الجدل مستعراً حتى اليوم، ولم تكن محاور الجدل هي نفسها دائماً في جميع الأديان والطوائف والمذاهب. أحياناً كان الجدل حول حرفية النص الديني الذي يتحدث عن جبل الله للإنسان من التراب مما يخالف نظرية التطور برأي البعض، وأحياناً أخرى عن أن التطور يساوي بين الإنسان والحيوان مما يخالف بعض العقائد الدينية.

أما نتيجة الجدل فتختلف ما بين مذهب وآخر وبين رأي وآخر، فهناك من يرفض الكتب الدينية ويحتقرها لأنها برأيه تخالف العلم، أو من يرفض النتائج العلمية حول التطور جملة وتفصيلاً بحجة مخالفتها لحرفية النص الديني، أو رأي آخر لا يستطيع إنكار أهمية العلم فيركز على نقطة ليست واضحة بعد في النظريات العلمية محاولاً التشكيك بها أو غيره يحاول أن يجد برهاناً علمياً بطرق بعيدة عن الروح العلمية على صحة قصص الكتب المقدسة الحرفية، ومنهم من وجد أنه لا خلاف بين النتائج العلمية والعقائد الدينية لأن كلاً منها يبحث في مجال مختلف تماماً عن الآخر.

أما الرأي الأرثوذكسي السائد فكان عدم رفض أياً من الاثنين، أي عدم رفض نتائج العلم من حيث أن العلم عطية من عطايا الله الصالحة للإنسان ( إذا ما استخدمها لخيره وخير الآخرين ) وعدم رفض التعاليم الدينية لأنها لا تخالف العلم إذ أن كلاً من العلم والدين حسب هذا الرأي يبحث في مجال مختلف، إلا أنه عند التمعن في النص الديني فإنه تظهر أمامنا تساؤلات كثيرة لا بد لنا من أن نقوم بمحاولة إيجاد أجوبة شافية لها على ضوء الفكر الأرثوذكسي.

متابعة القراءة