يوحنا وليبيانوس

من هو يوحنا؟ إنه يوحنا الذهبي الفم الغني عن التعريف أشهر واعظ ومفسر في تاريخ الكنيسة.

إذاً من هو هذا ليبيانوس؟ إنه أيضاً واعظ شهير وكان معلماً للبلاغة قضى حياته في التعليم، لكنه بخلاف يوحنا كان وثنياً.

فما علاقة يوحنا بليبيانوس؟ الجواب بسيط، ليبيانوس كان أستاذ يوحنا وهو الذي علم يوحنا كيف يكون واعظاً وبليغاً!

متابعة القراءة

خلق آدم بين النص الكتابي والعلم (الجزء الرابع – الأيام الستة)

بالتمعن قليلاً في النص نلاحظ أن الأيام الستة هي ثلاثيتين متتاليتين متوازيتين حيث الأيام الرابع والخامس والسادس توازي الأول والثاني والثالث على الترتيب، في اليوم الأول خلق النور وفصل النهار عن الظلام وفي اليوم الرابع وضع الشمس والقمر لحكم النهار والليل، في اليوم الثاني فصل بين السماء والمياه تحت الجلد وفي اليوم الخامس خلق الطيور والأسماك لتسكن على وجه الجلد وفي المياه تحته، في اليوم الثالث فصل بين البحر واليابسة وأنبت النبات على الأرض وفي اليوم السادس خلق الحيوانات والإنسان لتسكن الأرض. إذا نجد وجود نظام هندسي متجانس في ترتيب الأيام، ونجد أن الله هيأ المكان المناسب قبل إيجاد ساكنه والحاكم عليه وهذا إظهار لعظم محبة الخالق وحسن تدبيره.

متابعة القراءة

خلق آدم بين النص الكتابي والعلم (الجزء الثالث – نص قصة التكوين)

النوع الأدبي لقصة التكوين :

كما قلنا إن النوع الأدبي لقصة التكوين هو الميثولوجيا إنما تلك منها التي تبحث في تفسير الظواهر الطبيعية بإرجاعها إلى علل أكثر شمولاً.

هذا عن النوع الأدبي لكن مع ذلك نرى بعض الفروقات بين قصة التكوين والميثولوجيا المعاصرة لها أو السابقة لها. فبمقارنتها نجد ما يلي :

  1. ترجع قصة التكوين في الكتاب المقدس الخلق إلى علته الأولى ( الله ) وليس إلى قوانين أو علل ثانوية لكن دون أن ينفي ذلك وجود قوانين طبيعية يسير الخلق بموجبها.
  2. تشترك في وصف العالم المحيط بالإنسان وطريقة تشكله مع ما هو معروف علمياً لكل الناس في تلك الحقبة، ولا تحاول افتراض وجود أي شيء مختلف.

أي أنها بعبارة واحدة صيغة مماثلة في الأسلوب للميثولوجيا التي تحاول تفسير الظواهر الموجودة بالكون لكنها تريد القول هنا فحسب أن الله هو خالق كل شيء بالإضافة لأمور عقائدية أخرى تتعلق بالخلق سوف نحاول استيضاحها.

متابعة القراءة

خلق آدم بين النص الكتابي والعلم (الجزء الثاني – النص)

من المثير للانتباه أن هناك الكثيرين ممن يتساءلون حول الخلاف بين قصة الخلق ونظرية التطور لم يقرؤوا قصة الخلق في الكتاب إطلاقاً بل معلوماتهم عنها مأخوذة إما من كتب التعليم الديني المدرسية أو من خلال الكتب الدينية المبسطة المخصصة للأطفال التي تسيء أحياناً إلى الكتاب بتركيزها على حرفية قصص الكتاب. وهكذا عندما يصبح الإنسان أكثر وعياً علمياً من خلال تعلمه ونضوج الفكر العلمي لديه قد تظهر لديه ردة فعل رافضة لقصص الكتاب المقدس التي تعلمها في الصغر أو أحياناً بالعكس يصبح لديه ازدراء للعلم وللفكر العلمي.

متابعة القراءة