هل نحتاج للديمقراطية في سورية؟

صرنا نسمع كلمة “ديمقراطية” كثيراً منذ سنة إلى الآن، سواء من خلال المطالب أو الوعود أو الشعارات السياسية، من قبل النظام أو من قادة المعارضة.

وفي نفس الوقت نعلم أنه توجد تحفظات كثيرة لدى أطياف كثيرة من الشعب السوري حول كلمة  “ديمقراطية”، ونجد هذا التحفظ لدى سويات ثقافية متباينة، وحتّى هناك مقالات كثيرة كتبت تنتقد فكرة الديمقراطية بحد ذاتها، ولذلك سأحاول هنا أن أتعرض لمفهوم الديمقراطية وحول هل هي ضرورية أو مناسبة لسورية، بعد أن أعرض تحفظات البعض عليها بشكل بسيط وواضح من ناحية فكرية محضة، بدون الدخول في خلافات سياسية حول إلى مدى هي مطبقة، أو فيما إذا الوعود الصادرة من أطراف مختلفة حول تطبيقها هي صادقة أو كاذبة.

تعرَّف الديمقراطية من مصادر مختلفة أنّها نظام سياسي يشارك فيه كل المواطنون في أخذ كل القرارات المتعلقة بسياسة الدولة العامّة.

كذلك تعرّف الديمقراطية بأنّها حكم الشعب لنفسه بنفسه.

قبل كل شيء من هذا التعريف نجد أنّ الديمقراطية لا تقوم فقط على الانتخابات كما يريد البعض أن يعتقد، إذ في النظام الديمقراطي يجب أن يبقى كل المواطنين مشاركين في عملية أخذ القرار وفي محاسبة الفاسدين من الحكام وإن كانوا منتخبين، فالانتخابات فقط جزء من الديمقراطية، وكذلك الديمقراطية لا تعني إطلاقاً حكم الأكثرية للأقلية، بمعنى أنّ الأكثرية ( سواء كان ذلك بمفهوم سياسي أم طائفي أم عرقي ..الخ ) لا يجوز أن تمنع أحد من المشاركة في أخذ القرار السياسي، فهذا لا ينتقص من فكرة الديمقراطية فحسب، وإنّما يناقضها. متابعة القراءة