حرب أهلية … لاطائفية

في كانون الثاني 1990 كان عمري 13 عاماً، وذهبت برفقة أمي إلى لبنان لزيارة أخوالي المقيمين بمنطقة الأشرفية ( أي ضمن ما كان يعرف ببيروت الشرقية )، وقبل موعد عودتنا بيومين بدأت تسري أحاديث عن بوادر مشاكل وسرعان ما اشتعلت حرب عرفت فيما بعد باسم “حرب الإلغاء” بين الجيش اللبناني المؤيد للجنرال ميشيل عون والقوات اللبنانية بقيادة سمير جعجع.

طبعاً لم تكن عودتنا ممكنة مما اضطرنا للبقاء أسبوع آخر في خضم تلك الحرب، وللعودة استعنا بسيارة إسعاف أخذتنا إلى أحد المشافي، وأذكر فيه مشاهدة عشرات أو ربما مئات الجرحى والمصابين على أسرة ضمن أروقة المشفى، ثم عبور أحد الحواجز إلى بيروت الغربية مشياً معرضين نفسينا لخطر كبير لوجود قناصين على الحواجز، ومن بيروت الغربية كان يمكن بسهولة تأمين سيارة للعودة إلى سورية. متابعة القراءة

كيف تخرجت من الجامعة

كان تخرجي من الجامعة قد توقف بسبب مادة وحيدة وكنت قد قدمت امتحانها عدة مرات، والسبب في أنني لم أستطع تجاوزها هو أن الدكتور المسؤول عنها كان لا يعطي علامة النجاح لـ(بعض) الطلاب إلا بعد دفع مبلغ معلوم. طبعاً أنا كنت أدرك ذلك وأفهم رسائل الدكتور لي من مثل وضع نفس العلامة في امتحانات متتالية رغم أن أدائي فيها كان متبايناً جداً، ولكن لم أكن أريد أن يأتي يوم وأرى فيه شهادتي الجامعية وأقول هذه هي الشهادة التي دفعت ثمنها كذا! ولم أكن أريد أن أحمّل أهلي هذا المبلغ الذي لا يتوجب عليهم دفعه ولم أكن قادراً على دفعه من مدخولي الشخصي، ولم أكن أعبأ كثيراً بفشخرة زملائي الذين كانوا يتباهون بأنهم حرابيق وفهموا القصة ودفعوا المعلوم ويغطون على خيبتهم بالتباهي أمام الآخرين بذلك. متابعة القراءة