ربِّ ابنك وإلا الزمن سيربيك

   “لا تربِّ ابنك الزمن يربيه” أحد الأمثال المتداولة في مجتمعنا، ولكن للأسف علمتني الخبرة أن هذا المثل ليس من فئة الأمثال الصحيحة والمفيدة، بل ينتمي مع عدد لا بأس به من الأمثال الأخرى إلى فئة الأمثال الخاطئة والمدمرة. أقول ذلك لأني أصادف في عملي وفي حياتي اليومية أشخاص لم يتربوا على أيدي والديهم لأسباب قد لا أكون أعرفها، ولذلك ترى رجلاً في عمر النضج كما يفترض، ولكنه يمتلك العادات السيئة التي تراها عند الأطفال عديمي التربية وضعيفي الوعي، الكلام البذيء وغير الموزون، عدم معرفة إجراء نقاش والوصول إلى نتيجة مفيدة منه، الجهل، عدم معرفة تدبير الأمور اليومية ولا المالية والاعتماد بشكل شبه كامل على أساليب السلبطة والاحتيال ما ينعكس خسارةً وضرراً مباشراً على الشخص نفسه، وكل أشكال العادات السيئة، ولم نتحدث عن البعد الأخلاقي لأن غير النظيف من الخارج من المستحيل أن يكون نظيفاً من الداخل. هذا لم يربه أهله فالزمن لن يربيه.
متابعة القراءة