على سيرة “صمتكم يقتلنا” لماذا قصص قتل المتظاهرين والدم لا تحركني؟

في نبرة تبدو أقرب إلى التخوين يتعرض الكثير من أبناء سورية إلى التشكيك بوطنيتهم وإنسانيتهم كونهم برأي المتظاهرين وبعض من يدعمونهم، لا يتحركون من جراء سماع قصص القتل والدم التي يقوم بها النظام ولا يأخذون بنتيجتها موقف واضح ضده، خصوصاً مع وجود فيديوهات كثيرة تثبت هذه القصص برأيي أولئك، وهنا أحب أن أجيب عن هذا السؤال عن نفسي وليس عن غيري مع أنني أعرف أن كثيرين لهم موقف مشابه، وأجيب ليس كي أبرر نفسي، بل كي أزيل الغموض الذي يبدو للبعض.

1- معظم قصص القتل لا أصدقها، بل أكثر من ذلك أعرف تماماً أن قسم منها مفبرك أو تنقصه الحقيقة الكاملة.

2- معظم عمليات القتل الحقيقية لا أعرف الجهة التي قامت بها، ولا يكفيني مطلقاً أن يقول لي أحدهم من هي هذه الجهة.

3- القتلى على أيدي جهات تابعة للقوى الأمنية لا أعرف ماذا كانوا يعملون قبل أن يقتلوا، بل أدرك تماماً أن قسماً منهم كان يشكل خطراً على الأمن العام وكان يحمل سلاحاً خطيراً، وقسم منهم لم يكن يحمل سلاحاً لكن كان يستفز عناصر الأمن والجيش بطريقة غبية كما تثبت الكثير من الفيديوات.

4- أيضاً عند وقوع قتلى على يد جهات تابعة لقوى أمنية أو قوى تابعة للنظام لا أعرف تماماً من الذي يتحمل المسؤولية الحقيقية، فهل هو خطأ اللحظة أو نتيجة قرار سياسي، ومن قام بإصدار القرار ومن أي مستوى هو.

5- هناك قتلى من الطرف الآخر، أي من الجيش وقوى الأمن، وأستغرب أنه حتى الآن أي من قوى الشارع لم تتبرأ ممن قاموا بعمليات الاغتيال هذه، ولم تستنكرها حتى! إنما تكرر قصص غبية من مثل أن الأمن يقتل الجيش والشبيحة تقتل الأمن ..الخ، وهذا يجعلني أشعر أن الموضوع من جهة المتظاهرين لا يتعلق بالحق والباطل، بل هو في نظر بعضهم صراع قوى لا أكثر ولا أقل وكل شيء فيه مبرر.

6- والأهم مما سبق كلّه هو أنني لا أتحرك بناء على الغضب والحقد والثأر، وهذا لا علاقة له نهائياً أبداً بكون القتلى من جماعتي أو من جماعة أخرى بغض النظر عن تعريف الجماعة، وإنما أتحرك بناء على سعيي لتكون سورية أكثر سلاماً وتطوراً، أما كيف يتحقق ذلك فتلك قصة أخرى.

7- بالتأكيد تزعجني حالات القتل والموت بدون داعٍ في بلدي مثلما تزعجني حالات ضيقة العيش وأسر الحرية، كما تزعجني هذه الحالات في أي مكان في الكون، مثلما يزعجني أن في الصومال اليوم هناك 3.7 مليون شخص معرض للموت نتيجة الجوع، فالشعور الإنساني والمحبة الإنسانية واحدة لا تنقسم.

لذلك أدعو البعض، خصوصاً التيار الذي تشكل قناة “أورينت” الجزء الأساسي فيه، أن يتوقفوا عن قصص ومناظر الدم لأنها لن تجعلني أتجه إلى موقف سياسي محدد، إنّما تجعلني أشعر بالغثيان.

7 تعليقات على “على سيرة “صمتكم يقتلنا” لماذا قصص قتل المتظاهرين والدم لا تحركني؟”

  1. أسال الله ان ترى بعض ما ذكرت بعينك، وان يصيب بعض اقاربك ما لا يثير غضبك، حتى نستطيع ان نتناقش بعدها بواقعية أكثر…

  2. الغضب لا ينسجم مع الواقعية، هنالك عدة أشخاص عزيزين على قلبي تعرضوا للظلم في الأحداث الأخيرة، وهذا يؤلمني كما يؤلمني أن يتعرض للظلم أو الاعتقال أو موت قريب لأي أحد من أبناء بلدي، لكن مع ذلك الغضب والحقد والكراهية لا تفيد، وهي التي جعلتك تتمنى ذلك لي، وقد تجعل بسهولة أي شخص يتمنى تدخل عسكري خارجي إذا كان ذلك من أجل إسقاط النظام.

    ولذلك تجارة الدم خاسرة، لأنها تثير الكراهية، لا لأن الأرواح رخيصة

    وأتمنى أن يبقى الحوار بمحبة وبعيداً عن تمني الأذى لأي أحد

  3. انا أوافقك على ما قلت .. وأعتقد انه علينا أن نطالب بقوة اطراف المعارضة ان يتبرؤوا وينبذو العنف الذي تجلى في استخدام السلاح ،ولو كان سلاحا خفيفا من قبل المحتجين او المتظاهرين او الرافضين للحلول الأمنية على الأرض … لا يكفي ان نسمع بيانات من شخصيات معارضة في نبذ العنف ورفض التسليح أو حمل السلاح … لأنهم في الحقيقة يدفعون الشارع في هذا الاتجاه عندما يكتفون ، بعد خمسة شهور بانتقاد السلطة على ما يسمونه قمع دموي للاحتجاجات ودخول الدبابات للقرى والمدن ويمارسون الإنكار تجاه الافعال المسلحة من المحتجين … يريدون من الشارع ان يصدق ارقام القتلى وأعداد المتظاهرين ، ويحشدون لذلك كلما يمتلكون من وسائل (من القصص التي تحرك المشاعر ، إلى المناظر المرعبة للتقطيع والدماء ، إلى السناريوهات الهندية ، إلى الاشاعات إلى النداءات )، تدعمهم في ذلك وسائل الإعلام المتعددة ويدعمهم أيضا الشعور بالظلم عند كثير من الشرائح . بينما تقوم الدولة بالدفاع عن نفسها بالوسائل المتاحة لديها : إعلام عفى عليه الزمن .. فقير وفاقد للثقة من الجمهور .. فتوصم كل رواياتها بالكذب ..
    نحن بحاجة إلى وقفة حق … وكلام حق عال … يعترف ان المحتجين ، او الثئرين ، او المتظاهرين لم يكونوا سلميين تماما وأن هناك من حمل السلاح وهناك من اعتدى (مثلا قتل الحارس على باب نادي الضباط في حمص عند إحراق صورة الرئيس أول مرة ) بالإضافة إلى الجنود الذين تساقطوا في مختلف المناطق … ولا يكفي ان نحتفل بالشهداء من المتظاهرين او الذين قضوا تحت التعذيب … لنتجرأ على نبذ العنف … لنتجرأ على قول الحق في وجه الباطل ..

  4. عفوا .. أخي
    أول ما قرأة خلال هذه المدونة مقالك المعنون هل يوجد شئ تسميته برهان علمي
    أعجبني طرحك .. بل اعجني منطقك إلا أنني و أنا أقرأ مقالك هذا أدركت لما الناس رضيت بالمسلمات و ألغت عقولها وتركتها في أيدي يعبثون بها

  5. يا شباب خلينا نعيد صياغة طرح الأخ رامي بطريقة أخرى …….
    لا للدم , لا للذبح و التقطيع و التشويه , لا للقتل ……….
    سوريا فسيفساء جميلة , واجبنا جميعا ان نحافظ عليها فهي سوريتنا كما قال رئيسنا الدكتور بشار الأسد
    ومن مبدأ العقل نقول : الوطن غالٍ , والوطن عزيز ……. وشباب الوطن كلهم أخوتنا …. لـــــــــــكــــــــــن
    ان كان أخي قاتل أو مجرم أو سفّاح أو عميل أو ….. فسأسلّمه بيدي لعدالة الوطن , وان هرب سألاحقه واعيده لعدالة أمنا سوريا , والاّ ان تركته يعيث فساداً سواء عن قصد أو عن غير وعي , فأعدك أخي ان الله لن يترك عرشه و ينزل ليوقفه عن اجرامك , أعدك أنه حين ينتهي من ذبح جيرانك , سيأتي دورك لأنك اعتاد رائحة الدم .
    لــــــــــــــــــكــــن : هذا لا يعني أخذ الصالح في جرّة الطالح , واتباع قانون الاقصائية و رفض الآخر بدعوة تشبه العنصرية , بل نضع نصب أعيننا أن الكلاب الأمريكية و الموز القطري و الدولار السعودي و …….الجزيرة هي و الأخت العربية ……..
    لن يعطوك ويدفعوا ما يدفعوا ….. لكي عنك الظلم و الفساد يدفعوا
    وان صدقت أنهم ممكن أن يفعلوا……. لأجل نور عينيك سيقتلوا
    فاعلم , سيفعلوا ما يفعلوا ……….ليطفؤا جمر حقدهم وتراب أرضك يشعلوا
    ومن له عينان فليرى و من له فهم ليفهم و من له اذنان فليصغي
    ليس من فلاح على محراث يحصد و عيناه للخلف يرجعوا
    هذا ما قصده الأخ رامي برأيي , نريد اليوم أن نبني سوياً سوريا الجديدة
    و لا ننظر للخلف لأننا نريد الحصاد لللأمام
    ومن أخطأ سيحاسب , لكن لنتذكر جميعا أن الله لم يكتب صك وصاية لأحد
    ولم يطلب من أحد أن يأخذ عننو كتف و يستلم عننو الكرسي شهر زمان
    اتركوا ما ل الله ل الله وما لقيصر لقيصر .

  6. والسؤال الاهم هل رسالة الانسان هى القتل , اصبحنا نجد مبررات كثيرة لنقتل بعض فى جميع انحاء العالم الانسان اصبح نهايتة اما قاتل ام مقتول الحجج كثييييييييييييرة …. هل خلقنا لنقتل كم انت غريب يا بنى البشر تجرى وراء السلطة والمال والسيطرة وانت فى اصلك داخل لجنة اختبار تؤدى امتحان لوقت ما ثم ستخرج من هذا الاختبار لتتابع نتيجتك واضح ان وقت الاختبار طال لدرجة جعلتك تخطط كيفية الاستيلاء على اللجنة خطط وحارب وسيطر كما تشاء فسوف تترك لجنة اختبارك الاون او بعد حين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *