دور حركة الشبيبة في كنيسة إنطاكية الأرثوذكسية

لقد تم تجاوز و منذ زمن بعيد جداً الطريقة المنطقية التي وضع أسسها أرسطو، و التي تعتمد على الانطلاق من نظريات و مقدمات كبرى للوصول إلى استنتاجات، فمنذ أيام فرنسيس بيكون في القرن السادس عشر اتجه الفكر المنطقي البشري بطريق مختلفة، فالمقدمات الكبرى و النظريات لم تعد تعتبر أشياء موضوعة لا يحق لنا البحث فيه، بل أصبحت تستنتج بالاستقراء من الواقع و من التطبيق العملي.

منذ نشأة حركة الشبيبة الأرثوذكسية كان هناك كلام كثير عن تحديد دورها و مكانها في الكنيسة الأرثوذكسية و حتى اليوم مازلنا نجد الكثير من الآراء و الاختلافات حول هذه النقاط، لكن بعد 62 سنة من التطبيق العملي أما آن لنا أن نحدد دورها بكلام واضح لا لبس فيه؟ فطالما عودتنا الكنيسة الأرثوذكسية بلسان ربّها و رسلها و آبائها على أنها كنيسة الأجوبة الواضحة الصريحة القويمة.

يمكن تحميل المقالة على شكل ملف pdf من هنا.

إذا نظرنا اليوم إلى التطبيق العملي في حياة حركة الشبيبة الأرثوذكسية في الكرسي الإنطاكي فأول ما يلفت الانتباه هو الاختلاف بين التطبيق العملي لدور الحركة في الأبرشيات المختلفة، إذ في بعضها نجد أن حركة الشبيبة الأرثوذكسية تقوم بكل أمور الكنيسة، حتى أننا نجد مثلاً أن الجوقات الكنسية تعتبر بشكل كامل جزء من عمل الحركة، و حتى أن بعض الكهنة تخلوا عن جزء من دورهم المقدس كآباء روحيين و خادمين للأسرار و انخرطوا بشكل كامل في جدول أعمالها فيما ليس لديهم وقت لتفقد أبناء رعيتهم.

في أبرشيات أخرى تعتبر حركة الشبيبة الأرثوذكسية مشرف على عمل الإكليروس فحسب حيث يحتل تقييم عمل الإكليروس النصيب الأكبر من النقاش في مجالسها و مؤتمراتها و العلاقة بين الاثنين مشابهة لعلاقة مجلس النواب بمجلس الوزراء، بينما نرى في بعضها الآخر أنها أصبحت نداً و منافساً لعمل الإكليروس في الرعية، فنسمع مثلاً عن احتفال في العيد تقيمه الرعية و احتفال آخر في نفس الوقت يقيمه فرع الحركة، كما نسمع أحياناً عن وجود أناس حركيين و غيرهم غير حركيين و هكذا …

في مكان آخر نجد أن الانتماء لحركة الشبيبة الأرثوذكسية قد انحصر في كونه شيئاً فخرياً لا أكثر، ينحصر في إجراءات التشريفات في مناسبة عيد الحركة، بينما التعليم الكنسي يدار بشكل كامل بشكل مستقل تماماً عن حركة الشبيبة الأرثوذكسية و تحت إشراف الإكليروس المباشر.

لم أحاول في ذكر ما سبق استخدام المبالغات اللفظية أو التهويل الزائد بل بالعكس تماماً حاولت استخدام لغة مخففة، مستغرباً في الوقت نفسه كيف لم يشكل هذا الاختلاف و التباين و عدم التحديد موضوعاً ملحاً لمناقشته و إيجاد حل شامل له.

إن تحديد المشكلة بشكل دقيق هو الخطوة الأولى و الأكثر أهمية في إيجاد الحل إن لم تكن في أحيان كثيرة الحل كله، و الخطوة الأولى في تحديد المشكلة هي الاستعداد للاعتراف بوجودها و مواجهتها، و يبدو أن المشكلة هنا ليست فقط في التطبيق بل هي مشكلة وجود من الأساس.

هنالك سؤالين مترابطين يمكن بالإجابة عليهما أن نحل جزءاً كبيراً من هذه المشكلة :

  1. ما هي الحاجة لوجود حركة الشبيبة الأرثوذكسية في كنيسة إنطاكية اليوم؟
  2. إذا كان هنالك من دور إيجابي لحركة الشبيبة الأرثوذكسية حتى الآن فما هو؟

سأحاول أن أجيب بشكل شخصي على السؤالين السابقين باعتبار أنني عضو في حركة الشبيبة الأرثوذكسية منذ الطفولة ( منذ 25 عاماً ). فما الذي قدمت لي الحركة و ماذا يمكن أن تقدم لي أيضاً؟ و يبدو لي أنها إجابة واحدة بسيطة و واضحة : التعليم.

أعلم أن هذا التحديد سيتعرض للكثير من الانتقادات، و أشدها انتقادين اثنين متعاكسين حيث يختلفان باختلاف وجهة نظر المنتقد :

  1. إن هذا التحديد يحجم و يقلص من دور حركة الشبيبة الأرثوذكسية فيما هي حركة شاملة تشمل الكنيسة ككل.
  2. إن التعليم الكنسي يجب أن يكون خاضعاً بشكل مباشر للإكليروس، و لا نحتاج إلى وجود حركة الشبيبة الأرثوذكسية مع وجود تعليم ديني يقوم به الإكليروس.

بالنسبة للانتقاد الأول، فهو يستند إلى عدم الفهم الكامل لكلمة “تعليم”. فإذا كنا بالكنيسة نعلّم فماذا نعلّم؟ الجواب كلمة الله. و ما هي كلمة الله؟ الجواب الرب يسوع المسيح! إذاً في التعليم الكنسي نعطي الرب يسوع للآخرين و لاأعتقد أنه في الكنيسة دور أهم من هذا. يمكننا أن نقول إذاً إن دور المعلم في التعليم الديني يتشابه و يتكامل مع دور الكاهن الذي يناول جسد و دم الرب يسوع المسيح الكريمين للمؤمنين و لكن الطريقة مختلفة، أو بعبارة أخرى مماثلة، كلاهما يعلّم شيئاً واحد هو كلمة الله لكن اللغة مختلفة. كذلك الكاهن بحاجة أيضاً للتعلم كما أن الحركي بدوره يحتاج إلى جسد و دم الرب الكريمين لتكون فيه الحياة.

ليس هذا الكلام نظرياً، و كل من اختبر التعليم الديني بملئه و بشكله الصحيح يعلم كيف يترجم هذا والكلام النظري إلى واقع عملي. فالتعليم الديني ليس بإلقاء كلمات فقط بل هو مقترن بالصلاة و إنكار الذات و التشبه بالرب يسوع لتقديمه بالشكل الصحيح للمتعلمين. مع الانتباه هنا أنه ليس لدينا سوى معلم واحد، و حسبنا أن نكون تلاميذ له، و إن كنا نعلم فلأننا نتعلم أيضاً و لهذا جاء قانون في نظلم حركة الشبيبة الأرثوذكسية يحقق هذا الكلام رمزياً و فعلياً حيث فرض على كل من يمارس التعليم أن يكون بدوره عضواً في فرقة ليتعلم هو أيضاً. يمكن بمراجعة مبادئ الحركة أن نتحقق أن التعليم بمفهومه الشامل يشمل مبادئ الحركة كلّها و في التطبيق العملي يشمل جزءاً كبيراً إن لم يكن كل عملها البنّاء.

الانتقاد الثاني قد يستند إلى بعض القوانين في الشرع الكنسي، بل إلى فهم حرفي غير صحيح لهذه القوانين التي تمنع أن يقوم أي كان بممارسة التعليم لكنها لا تمنع العلمانيين بالخصوص من ممارسة التعليم، بل كما نعرف حسب تقليدنا الكنسي يعطى للعلماني دور كبير في التعليم إذ لم تفرض الكنيسة أن يكون العراب ( و هو الشخص المسؤول عن تعليم المعتمد أصول الدين ) أن يكون كاهناً، و هذا اعتراف صريح بأن للعلمانيين دور في التعليم الكنسي.

سأستعير مثلاً هنا من عالم الطيران، حيث أنه من أجل سلامة طيران الطائرة ( التي ستمثل الكنيسة في مثلنا ) لا بد من وجود الطيار و الملاح. الطيار هو الذي يقوم فعلياً بالقيادة و يجب أن يتمتع بالكثير من الميزات كالإيمان بقضيته و عقيدته و الشجاعة و الاستعداد للتضحية بالنفس، سواء كان طياراً حربياً يعيش في مطارات بعيدة في الصحراء و يجابه الأعداء بشكل مباشر، أو كان طياراً مدنياً يطير و معه مجموعة من الراكبين و يكون مسؤولاً مسؤولية كاملة عن إيصالهم إلى مهبط الأمان سالمين. أما الملاح فمهمته إرشاد الطائرة و توجيهها أثناء الطيران، مستعملاً الخرائط و مستنداً إلى كثير من العلم و المعرفة.

طبعاً على الطيار أن يعرف بعض الشيء عن الملاحة كما أنه على الملاح أن يعرف بعض الشيء عن قيادة الطائرات لكنهما يبقيان عملين مختلفين لا يمكن لأحدهما أن يستمر دون الآخر و لا يمكن لشخص واحد أن يقوم بهما في نفس الوقت، ليس ذلك لسبب عملي يتعلق بقدرة الشخص على إشغال وقته و ذهنه في الكثير من الأمور فحسب، بل كذلك لسبب مبدأي حيث أن الطيار أثناء الطيران الذي يتطلب الكثير من القرارات الجريئة و السريعة و الحكيمة قد يغرق في حماسه و ينساق لأخذ قرارات تجاري حماسه و هواه أو يعمى بصره عن تبين الطريق الصحيح، بينما وجود ملاح يرى الأمور بهدوء من بعيد يسمح له بأن يعيد توجيه الطيار إلى الدرب الصحيح. كذلك هنالك أمر ثالث مهم و يتعلق باختلاف طريقة عمل الطيارين عن الملاحين، فالطيارون يعملون ضمن إطار قيادي تراتبي يستند إلى طاعة المرؤوس لرئيسه، أما عمل الملاحين فهو ذو طابع علمي بحت، و النقاش عندما يجري بين الملاحين إنما هو نقاش و بحث علمي.

للأسباب الثلاثة السابقة قد يكون من المفيد وضع قانون في نظام حركة الشبيبة الأرثوذكسية يمنع الكاهن من أن يكون له دور ترأسي في الحركة؛ أي كأن يكون رئيس فرع أو رئيس مركز، طبعاً لا يعني ذلك الإقلال من الاعتراف بأهلية الكاهن أو عظم و قدسية دوره في الكنيسة.

إذاً التعليم الديني يشمل كل الكنيسة و لكنه محصور في طريقة محددة هي التعليم و بالتعليم يمكن أن يحقق النهضة، غير متناسين أن المسؤول الأول عن النهضة المتجددة و الدائمة في الكنيسة هو الروح القدس الذي يعمل في جميع المؤمنين. و هنا ليلاحظ الذين يرون أن علاقة الحركة بالإكليروس مشابهة لعلاقة مجلس النواب بمجلس الوزراء سواء كان مجلساً من حزب واحد أو عدة أحزاب أنه من صلاحية مجلس النواب إقالة الحكومة بينما ليس لمجالس حركة الشبيبة الأرثوذكسية صلاحية إقالة أحد الإكليروس حسب نظام كنيستنا المقدسة، و إذا كنا مؤمنين بعقيدة كنيستنا المستمدة من كلام الرب نفسه فهذا يعني أن الرب نفسه لا يعطي حركة الشبيبة الأرثوذكسية صلاحية أو سلطة إقالة الإكليروس، لذلك يكون النقاش الطويل حول مسلكية الإكليروس شكلاً من أشكال إضاعة الوقت لا أكثر.

لكن هذا في الوقت نفسه لا يحد من عمل حركة الشبيبة الأرثوذكسية إذ يمكن إصلاح أي شيء في الكنيسة عن طريق التعليم. لنعد هنا إلى مثال عالم الطيران _ و يبدو مثلاً جيداً لأنه يتعلق بأمر مهم جداً و حساس هو سلامة و حياة الناس كما أن كل عمل في الكنيسة هو أمر مهم و حساس يتعلق بخلاص المؤمنين _ حيث عندما يحصل أي حادث أو مشكل أثناء الطيران يقوم المختصون بتسجيله و أرشفته و صياغته بطريقة تعليمية و تعميمه على الطيارين الذين يمارسون الطيران و كذلك إدخاله ضمن المناهج التعليمية لطلاب الطيران، و هكذا يجب أن يكون عمل الحركة عند مصادفة أي خلل. و إن كل شخص لديه الحرص على إرضاء ربه و خدمة كنيسته سينصاع بدون شك لأي تعليم واضح صحيح يحدد أو يصحح طريقة الخدمة.

إن تحديد عمل الحركة بالتعليم يساعدنا كثيراً في تبين منهجية و طريقة عمل الحركة، فالتعليم يعني وضع مناهج و إعداد المدرسين و تأمين و استعمال كل الطرق التعليمية المتنوعة و النشاطات التي من شأنها المساعدة في عملية التلقي ( لنتذكر هنا أننا نتحدث عن تلقي الرب يسوع )، بما في ذلك إصدار الكتب و المنشورات و نشر الأناشيد الدينية …الخ، كما يعني أيضاً وضع آلية و إطار عمل شامل لكل النواحي الإدارية المختلفة.

نستنتج من ذلك أيضاً أن حصول المسؤولين العلميين في حركة الشبيبة الأرثوذكسية ( مثل المسؤولين عن وضع المناهج و الخطط الدراسية ) على العلوم و الشهادات اللاهوتية أكثر إلحاحاً من حصول الكهنة عليها، حيث أن المحبة هي الصفة الأولى التي يجب أن يتحلى بها الكهنة أكثر من أي شيء آخر. طبعاً لا أحد يقلل من أهمية الثقافة الدينية للكاهن إنما نتحدث هنا عن الأولويات، فالكاهن يحتاج إلى علوم أساسية من أجل الخدمة مثل طريقة خدمة الأسرار و معانيها و فهم نصوص الكتاب المقدس، أما الذين يقومون بوضع المناهج فيجب أن تكون معرفتهم الدينية موسوعية و عميقة، تماماً مثل أن الذي يضع مناهج علمية في الرياضيات مثلاً يجب أن يكون متبحراً في هذا العلم، بينما الذي يمارس الرياضيات في عمله اليومي ( المهندسين مثلاً ) فإن توسعه في علم الرياضيات في العمق يعد أقل إلحاحاً.

لا يختلف شكل التعليم الديني إذاً عن التعليم العلمي، و للشهادة إن التعليم الديني طالما أظهر تفوقاً في بلادنا على التعليم العلمي حيث اعتمد دائماً على الترغيب و التوضيح بلغة المحبة و ليس على الإجبار أو الإكراه.

لغة الكنيسة لا تختلف بشيء عن لغة العالم لكنها تختلف في الحقيقة التي تقولها بهذه اللغة، فهي تقدس حياة الناس لا تغيرها، إذ لهذا تجسد المسيح، لا ليغير طبيعتنا ( التي أخذها بتمامها ) بل ليقدسها، لذلك من المنطقي أن يماثل التعليم الديني في شكله و بنيانه التعليم العالمي من حيث فروعه و تقسيمه و طريقة تنفيذه.

كذلك من طبيعة الإنسان الثقافة و من طبيعة الثقافة أنها متغيرة من مكان إلى مكان و من زمن لآخر، و لهذا يجب أن تماشي الكنيسة ثقافة الإنسان و حضارته في تغيير اللغة و الأسلوب الذي تستعمله. إن نشوء حركة الشبيبة الأرثوذكسية إنما يعكس هذا التغير، إذ في الماضي كان التعليم العلمي العالمي يحصل بشكل شخصي أو إفرادي أو في مجموعات صغيرة على أقصى حد، و قد وضعت الكنيسة نظام العراب الذي يماثل هذا النظام العالمي في شكله، أما اليوم فقد أصبح التعليم جماعياً ضمن تنظيم كبير و شامل لكل أفراد المجتمع، و كان على الكنيسة أن تجاري هذا الأمر بإنشاء حركة الشبيبة الأرثوذكسية أو مدارس الأحد و لن نختلف على الأسماء، فالتعليم الديني الذي تقوم به حركة الشبيبة الأرثوذكسية هو البديل الحديث لمفهوم العراب القديم.

هذه المقارنة قد تساعدنا في تبيان بعض الأمور، فحسبما علمتنا كنيستتنا المقدسة من خلال نظام العراب أن المعلم مسؤول مادياً أيضاً عن تلميذه، إذ أن العراب حسب النظام الكنسي يحل محل الأب في الوصاية على فليونه إذا توفي الأب، و كذلك التعليم الكنسي لا يجوز أن يكون منفصلاً عن الرعاية الجسدية. بجميع الأحوال ليس في كنيستنا رعاية روحية منفصلة عن الرعاية الجسدية، بل الاثنان يترافقان دائماً. إن الرعاية الجسدية هي أحد أهداف وجود قسم للخدمة الاجتماعية في الحركة و كذلك من أهداف الخدمة الاجتماعية أيضاً تعليم أعضاء الحركة خدمة الآخرين و الاهتمام بحاجاتهم الجسدية تتميماً لوصايا الرب.

اليوم التعليم العالمي أصبح إلزامياً حتى سن معينة، و يبدو أنه كذلك يجب أن يكون في الكنيسة بل لطالما كان كذلك في نظام العراب. إذا كان دور العراب قد أصبح شكلياً عملياً، يبدو أنه من المناسب تحقيق هذه الإلزامية في واقع مدارس الأحد. ربما يكون ذلك بتعهد ذوو الطفل المعتمد بإدخاله إلى مدارس الأحد في صغره لتعلم كلمة الله، و هذا إن تم فسيعكس تكامل و انسجام عمل الإكليروس و الحركة و هذا ما نتمناه جميعنا.

يبقى أن نشير أنه في علم الطيران إضافة للطيران و الملاحة هنالك قسم ثالث و هو القسم الفني، و هو القسم المسؤول عن تجهيز الطائرات بالكامل و إعدادها للطيران، و في الكنيسة يماثل عمل جوقات المرتلين و رسامي الأيقونات و كل الأعمال الكنسية الفنية المساندة لعمل الإكليروس و الحركة. هذه الأمور لا يجوز أن تكون جزءاً من الإكليروس أو للتعليم الديني لأن الفن إن كان خاضعاً لمنطق الأوامر المباشرة أو القواعد العلمية المحددة توقف عن أن يكون إبداعاً و بالتالي توقف عن أن يكون فناً، و هكذا نرى هذه القوائم الثلاث التي تتوازن بها الكنيسة، الإكليروس، حركة الشبيبة الأورثوذكسية، الجوقات الكنسية و كل الأمور الفنية الأخرى، ممثلةً القيادة و الكلمة و الروح بالترتيب كنيسةً واحدةً في ثالوثية غير منفصلة و غير منقسمة مع تفرد شخصية كل منها، و هكذا تكون الكنيسة على الأرض صورة للثالوث القدوس له المجد إلى أبد الدهور. آمين.

5 تعليقات على “دور حركة الشبيبة في كنيسة إنطاكية الأرثوذكسية”

  1. Rawad أضاف بتاريخ

    فعلا مقال كتير حلو اخ رامي

  2. ربيع نصور أضاف بتاريخ

    أحيي فيك روح الحركة …
    و ما ذكرت في مقالتك يعكس بشكل أو بآخر معنى الحركة التي هي حركة متجددة في روحها و طرقها الالهية و متجزرة في روحانيتها المستمدة من تعليم و آباء كنيستنا

  3. pierre أضاف بتاريخ

    الاخ رامي

    اولا” يجب ان اوضح أنني كنت عضوا” في حركة الشبيبةالارثوذكسية وقد استقلت منها بسبب عدم انضباط المسؤول الاعلى وعدم تقيده بالمبادئ الاساسية للحركة وتفرده بجميع الاراء واتخاذ القرارات بصفة منفردة دون الرجوع الى مجلس الفرع إضافة الى أسباب عديدة لا حاجة لذكرها الا ان ذلك لا يمنعنا عن ان ندلي رأينا بصراحة

    ثانيا” : نجد في مقالتك بعض التجني على الحركة فلا شك انها قامت بنهضة كبيرة على مر السنين في الكنيسة الانطاكية حيث انك تجد العنصر الشبابي في كنائسنا اكثر من غيره اضافة الى اناس حركيين أصبحوا رهبانا” وهذا دليل كاف

    ثالثا” : انا أؤيد فكرة ان الحركة أصبحت في اوقات كثيرة تشعر بأنها هي الكنيسة ولولا وجودها لا يوجد كنيسة وهذا خطأ كبير يجب الاقرار به وخاصة كما قلت انها في مؤتمراتها واجتماعاتها تتناول تقييم عمل الاكليروس

    رابعا” : ان فكرة الغاء حركة الشبيبة الارثوذكسية فلا اعتقد انها سليمة لأنه يجب طرح السؤال التالي :
    من هم أعضاء هذه الحركة ؟ هم اناس تسموا حركيين بمعنى الحركة في المسيح فبه نحيا و نتحرك ونوجد من هنا جاءت التسمية من الكتاب المقدس ولذلك أخي الكريم أقول ان تسمية الشبيبة باسم الحركة ليس هو القاعدة وليس الاستثناء حتى لان التسمية هي لا شيء فالعمل هو الاساس وأطلق التسمية التي تريد على هؤلاء الشبيبة
    ان رجال الاكليروس بحاجة الى شباب بجانبهم من ابناء الرعية لمساعدتهم في الخدمة وهذه هي الشبيبة والتسمية هنا لا تهمني كما ذكرت

    خامسا” : ان الفرع لا يلغي الاصل بمعنى لا يجب ان اتناول كل الحركة او كل المسوؤلين بسبب وجود أخطاء هنا او هناك بل يجب تناول الخطأ بحد ذاته ومن صدر عنه بغية الاصلاح والتوجيه الصحيح

    في النهاية كلنا رعية واحدة وسمي الحركة ما تريد من التسميات لأنها ان كانت لا تأتي بالمسيح الى الآخرين هنا نعترف لك ان لا لزوم لوجودها

  4. رامي فيتالي أضاف بتاريخ

    شكراً أخ بيير على مشاركتك وآرائك

    أحب التنويه فقط أني لم أنكر النهضة التي قامت وتقوم بها الحركة ولا أريد إلغاء دورها أو عرقلته بل توضيح الأهداف والرؤى مما يساعد في فاعلية أكبر ودور أعمق وأخطاء أقل.

  5. pierre أضاف بتاريخ

    أشكرك أخ رامي على ردك ,وانا اؤيد طرحك في الاصلاح حتى نصل الى وحدة واحدة في المسيح وكما ذكرت لك التسمية غير مهمة ولا أنكر عليك انك طرحت المشاكل الاساسية التي تعاني منها الحركة حتى الان ونتمنى ان تسمع هذه الاراء من قبل القيممين على الحركة بغية العمل على اصلاحها

    بيار

شارك بتعليقك